مكاور تحتضن رائعة هاندل في رحلة روحية نحو ذكرى يوحنا المعمدان

يستعد موقع مكاور التاريخي في الاردن لاستقبال حدث ثقافي وروحاني استثنائي يوم السبت المقبل، حيث ينطلق برنامج فني نوعي يجمع بين عراقة المكان وعمق الموسيقى العالمية. ويأتي هذا النشاط تحت رعاية الامير الحسن بن طلال، ليكون بمثابة انطلاقة لمسيرة طويلة تهدف للتحضير لاحياء الذكرى العالمية للقديس يوحنا المعمدان، وذلك من خلال عرض موسيقي يحمل عنوان اصداء الايمان واصوات التراث.
واكد القائمون على الحدث ان اختيار مكاور لم يكن عشوائيا، بل جاء نظرا للمكانة الدينية والتاريخية الرفيعة التي يحظى بها الموقع لارتباطه المباشر بقصة استشهاد القديس يوحنا المعمدان. وتهدف الامسية التي تنظمها جمعية اصدقاء مهرجانات الاردن بالتعاون مع بعثة الاتحاد الاوروبي الى تقديم تجربة تجمع بين التامل الروحي والارث الموسيقي العالمي عبر رائعة المؤلف هاندل الشهيرة.
واوضح وزير السياحة والآثار عماد حجازين ان الاردن يثبت مجددا كونه واحة للسلام والاعتدال في المنطقة، مشيرا الى ان المملكة تزخر بمواقع حج مسيحي عالمية تعكس دورها في صون التراث الانساني المشترك. وبين ان هذه المبادرة تجسد التزام المملكة الراسخ بحماية المقدسات وتعزيز قيم الحوار بين الاديان، فضلا عن ترسيخ مكانة الاردن كوجهة سياحية رائدة على الخارطة الدولية.
تعزيز التراث الثقافي عبر الشراكات الدولية
واضاف حجازين ان المسيرة الثقافية التي انطلقت اليوم تمثل خطوة عملية نحو الترويج للارث الديني الاردني، وتؤكد على دور الدولة في حماية هذا الموروث للاجيال القادمة. وشدد على ان هذه الفعاليات تساهم بشكل مباشر في جعل الاردن منصة عالمية للحوار والتبادل الثقافي، معبرا عن فخره بالجهود المبذولة لانجاح هذا المشروع الطموح الذي يمتد حتى عام 2030.
وكشف سفير الاتحاد الاوروبي في عمان بيير كريستوف تشاتزيسافاس عن استمرار دعم الاتحاد للمشاريع التي تعنى بالحفاظ على المواقع التاريخية في الاردن وتطويرها. واشار الى ان مشروع مكاور يهدف الى تعزيز المبادرات المستدامة في مجال التراث، وتمكين المجتمع المحلي من المشاركة الفاعلة في حماية موروثه الثقافي والتعريف به امام العالم.
واكد تشاتزيسافاس ان دعم بعثة الاتحاد الاوروبي ياتي في اطار رؤية اوسع تهدف لاستخدام الثقافة كاداة للتنمية المستدامة، معتبرا ان التعاون مع هيئة تنشيط السياحة والملكية الاردنية ومعهد غوته وسفارة هنغاريا يعزز من فرص نجاح هذه المبادرة في تحقيق اهدافها الاقتصادية والاجتماعية.

















