+
أأ
-

خلف الستار: كيف اعادت الخبرات الايرانية تشكيل خارطة السيطرة في المخا؟

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير حديثة عن تحولات استراتيجية في المشهد اليمني، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى أن السيطرة الحوثية على مدينة المخا الاستراتيجية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تنسيق عسكري وتقني وثيق مع طهران. واوضحت مصادر مطلعة أن الدعم الايراني شمل تقديم استشارات عسكرية متقدمة وتزويد الحوثيين بأسلحة نوعية، مما مكنهم من تعزيز قبضتهم على ممرات الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار امدادات الطاقة العالمية في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة. واكدت تلك المصادر أن طهران تسعى من خلال هذا التحرك إلى ممارسة ضغوط جيوسياسية واسعة، مستغلة التموضع الجديد للحوثيين لخدمة أجندتها في مواجهة الخصوم الاقليميين والولايات المتحدة.

ابعاد التدخل الايراني في الساحل الغربي

واضافت تقارير استخباراتية أن خبراء من الحرس الثوري الايراني لعبوا دورا محوريا في توجيه العمليات العسكرية على طول الشريط الساحلي لتهامة، حيث تم رصد تحركات لقيادات عسكرية بارزة أشرفت بشكل مباشر على التخطيط للهجمات. وبينت المعطيات أن الحوثيين اعتمدوا في تقدمهم الاخير على تكتيكات قتالية حديثة شملت استخدام الطائرات المسيرة بشكل مكثف، وهي تقنيات يرى محللون أنها نقلة نوعية في قدرات الجماعة العسكرية التي تطورت بفعل الدعم الخارجي المستمر. واشار مراقبون إلى أن الاستراتيجية الايرانية ترتكز على إطالة أمد الصراع في المناطق الحيوية لضمان بقاء الضغط على الممرات المائية، مما يمنح طهران أوراق ضغط إضافية في مفاوضاتها السياسية الدولية.

مأزق الحكومة الشرعية والتحالف السعودي

واظهرت المعلومات أن القوات الحكومية المدعومة من السعودية تواجه تحديات ميدانية معقدة، حيث طلبت القيادة العسكرية اليمنية دعما جويا ولوجستيا موسعا لمواجهة التوغل الحوثي، إلا أن الاستجابة جاءت محدودة ومقتصرة على جوانب معينة. واوضح محللون أن الرياض تحاول موازنة تحركاتها لتجنب تصعيد شامل قد يدفع الحوثيين لشن هجمات انتقامية بالطائرات المسيرة في العمق السعودي، وهو ما يفسر الحذر في العمليات العسكرية الاخيرة والاكتفاء بالدعم الاستخباري والاسناد اللوجستي. وشدد الخبراء على أن الوضع العسكري في اليمن اصبح يتسم بالهشاشة، خاصة مع وجود انقسامات داخلية في صفوف القوات الموالية للحكومة، مما يجعل استعادة السيطرة على الساحل الغربي مهمة بالغة الصعوبة في الوقت الراهن.