تطورات ميدانية متسارعة في الساحل الغربي اليمني وتغيير في خريطة السيطرة العسكرية

كشفت جماعة الحوثي عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظتي تعز والحديدة، اسفرت عن تغييرات ميدانية جوهرية تمثلت في طرد القوات السعودية من ست مديريات حيوية. واوضحت الجماعة ان هذه العملية التي حملت اسم والله اشد باسا واشد تنكيلا، غطت مساحة جغرافية تصل الى 5400 كيلومتر مربع، مؤكدة تحييد العشرات من الالوية العسكرية واستهداف فرق قتالية متعددة في المنطقة.
واضافت الجماعة في بيانها ان التحرك الميداني انطلق استجابة لنداءات الاهالي في الساحل الغربي، الذين عانوا من تصاعد التحشيدات العسكرية خلال الفترة الماضية. وبينت ان العملية نجحت في تحقيق اهدافها الاستراتيجية رغم كثافة الغطاء الجوي الذي وفرته القوات السعودية، مشيرة الى ان التحديات الجوية لم تعق تقدم القوات على الارض في تلك المناطق.
وتابعت الجماعة ان من بين نتائج العملية تحرير عدد من الاسرى اليمنيين الذين كانوا محتجزين لدى الاطراف الموالية للتحالف لسنوات. واكدت ان قواتها تمكنت من تنفيذ عمليات تصد نوعية للطيران الحربي، مما ادى الى اسقاط تسع طائرات، مشددة في الوقت ذاته على ان الملاحة البحرية في المنطقة تظل امنة لجميع السفن باستثناء القطع التابعة للجانب السعودي.
ابعاد استراتيجية لمعركة الساحل الغربي
واظهرت التطورات الاخيرة اصرارا من قبل الجماعة على ترسيخ معادلة الحصار بالحصار، معتبرة ان هذا التصعيد هو رد مباشر على استمرار العمليات العسكرية في اليمن. واوضح البيان ان المرحلة المقبلة ستشهد استمرارا في استهداف التجمعات العسكرية، ما لم يتم رفع الحصار بشكل كامل عن البلاد ووقف العمليات الجوية والبرية.
واشار مراقبون الى ان هذه التغيرات الميدانية تضع خريطة السيطرة في الساحل الغربي امام واقع جديد، خاصة مع توالي التقارير التي تتحدث عن اعادة تموضع القوات الحكومية في مناطق اخرى. وبينت الجماعة ان قرارها بالتصعيد ياتي في سياق الرد على التحشيدات المستمرة، مؤكدة ان خيارها الميداني سيبقى مرتبطا بمدى التزام الطرف الاخر بوقف العمليات العسكرية الشاملة.
واكدت الجماعة في ختام موقفها ان العمليات العسكرية مستمرة حتى تحقيق كافة مطالبها المتعلقة بفك الحصار عن الموانئ والمطارات اليمنية. واوضحت ان السيطرة على المديريات الست تعد مكسبا عسكريا يغير موازين القوى في الشريط الساحلي الاستراتيجي، مشيرة الى جاهزيتها لكل الاحتمالات الميدانية القادمة في ظل تعقد المشهد اليمني.



















