+
أأ
-

مخاطر تهدد ملاحة البوسفور وانخفاض حاد في حركة عبور السفن

{title}
بلكي الإخباري

تشهد حركة الملاحة البحرية في مضيق البوسفور تراجعا ملحوظا في الاونة الاخيرة نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة في منطقة البحر الاسود، حيث كشفت تقارير حديثة عن انخفاض عدد السفن العابرة يوميا من 200 سفينة الى ما يتراوح بين 30 و40 سفينة فقط. واظهرت البيانات ان البحر الاسود بات شبه خال من الحركة التجارية، بينما وصلت نسب اشغال مراسي بحر مرمرة الى 90 بالمئة، الامر الذي يضع المنطقة امام تحذيرات من كارثة بيئية محتملة نتيجة تكدس الناقلات.

واضاف خبراء في قطاع النقل البحري ان العمليات العسكرية التي تستهدف السفن المدنية تسببت في حالة من الذعر بين شركات الشحن العالمية، موضحين ان استهداف عشرات السفن بما فيها سفن تركية خلال الفترة الماضية ادى الى تغيير مسارات الملاحة الدولية. وبينت التقارير ان هذه التطورات فرضت واقعا جديدا على حركة التجارة البحرية التي كانت تعتمد بشكل رئيسي على هذا الممر الحيوي.

واكدت مصادر مطلعة ان السلطات التركية كانت قد رفعت في وقت سابق رسوم عبور المضائق بنسبة بلغت 15 بالمئة لتصل الى 6.70 دولار للطن الواحد، مشيرة الى ان التحديات الامنية الحالية قد تؤدي الى تراجع ايرادات هذا القطاع بنحو 5 مرات في حال استمرت وتيرة الهجمات على السفن. وشدد مراقبون على ان ضمان سلامة الممرات البحرية اصبح ضرورة قصوى للحفاظ على استقرار سلاسل الامداد العالمية.

تداعيات امنية على الملاحة التركية

وكشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة عن قلق انقرة البالغ تجاه سلامة طواقمها وسفنها، حيث استدعت الخارجية التركية السفير الاوكراني للوقوف على تداعيات الهجمات التي طالت سفنا تجارية واصابت عددا من افراد الطواقم. واوضح مسؤولون ان هذه الحوادث تعد انتهاكا صريحا للسيادة وتهديدا مباشرا لامن الملاحة في المياه الاقليمية والدولية.

واشار محللون الى ان تكرار الحوادث ضد السفن المدنية يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته لفرض ممرات امنة، موضحين ان استمرار التصعيد سيؤدي الى خسائر اقتصادية فادحة لكافة الاطراف المعتمدة على الموانئ المطلة على البحر الاسود. واكدت تقارير دولية ان الحاجة باتت ملحة لايجاد اليات تضمن عدم المساس بحركة السفن التجارية لضمان انسيابية التجارة العالمية بعيدا عن الصراعات المسلحة.