+
أأ
-

توغلات عسكرية اسرائيلية مكثفة تعيد رسم المشهد الميداني في جنوب سوريا

{title}
بلكي الإخباري

تشهد مناطق الجنوب السوري حالة من الترقب والحذر الشديد اثر رصد تحركات عسكرية اسرائيلية غير مسبوقة تتوغل في عمق الاراضي القريبة من خط الفصل في محافظتي درعا والقنيطرة. وتتضمن هذه العمليات الميدانية دخول ارتال من المدرعات وناقلات الجند الى قرى ومناطق زراعية وسط استمرار عمليات التمشيط وتفتيش المنازل في القرى الحدودية.

وكشفت مصادر ميدانية ان رتلا عسكريا مكونا من سبع آليات مدرعة توغل اليوم في ريف درعا الغربي منطلقا من قاعدة تل ابو الغيثار في الجولان المحتل. واضافت المصادر ان الرتل جاب قرى جملة والعقربية وعابدين ومعرية وصولا الى ثكنة الجزيرة في تحرك يعكس تغيرا في طبيعة الانتشار العسكري الاسرائيلي قرب الحدود السورية.

وبينت التحركات الاخيرة ان القوات الاسرائيلية لا تكتفي بالتواجد العسكري بل تعمد الى اقامة حواجز مؤقتة ونقاط تفتيش على الطرقات الرئيسية والفرعية. واكد مراقبون ان هذا التوسع في العمليات العسكرية يفاقم من حدة التوتر في المنطقة ويضع القرى المتاخمة لخط الفصل امام واقع ميداني جديد يتسم بالانتشار المكثف والتمشيط المستمر.

ابعاد التحركات الاسرائيلية في الجنوب السوري

واوضح خبراء عسكريون ان هذه التوغلات تاتي في توقيت حساس تشهد فيه الحدود السورية ترتيبات امنية معقدة. وشدد هؤلاء على ان استمرار هذه الانشطة الميدانية يعيد صياغة قواعد الاشتباك في المنطقة الجنوبية ويجعل من حالة الاستقرار امرا بعيد المنال في ظل التغييرات المستمرة في واقع الانتشار.

وكشف شهود عيان ان القوات المتوغلة لم تكتف بالانتشار الميداني بل قامت بمداهمة بعض المنازل في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة. واشار السكان الى ان هذه الممارسات تزيد من مخاوف الاهالي من توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل مناطق اكثر عمقا داخل الاراضي السورية.

واظهرت المعطيات الميدانية ان التنسيق العسكري الميداني يترافق مع حالة من الاستنفار في صفوف القوات المنتشرة قرب الجولان المحتل. واكد متابعون ان المشهد في درعا والقنيطرة بات مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب اي مؤشرات على تراجع وتيرة هذه التحركات التي باتت جزءا من الروتين اليومي للقوات الاسرائيلية.