قفزة نوعية في قطاع النقل البري بالاردن وتوسع كبير في اساطيل الشحن والتطبيقات الذكية

شهد قطاع النقل البري في الاردن حراكا واسعا خلال الاشهر الاخيرة انعكس في نمو ملحوظ شمل مختلف انماط النقل العام والخدمات الذكية وحتى اساطيل الشحن الثقيل. واظهرت بيانات هيئة تنظيم النقل البري ان التوسع لم يقتصر على زيادة اعداد المركبات فحسب بل امتد ليشمل تحسينات تنظيمية تهدف الى رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين في ظل تزايد الطلب على حلول التنقل الحديثة.
وبينت الارقام الرسمية ان اسطول النقل العمومي سجل ارتفاعا ملموسا بنسبة تجاوزت واحد بالمئة ليصل الى اكثر من خمسة الاف واربعمئة مركبة متنوعة ما بين حافلات وسيارات سرفيس. واوضحت الهيئة ان هذا النمو جاء مدفوعا بتلبية احتياجات التعزيز التشغيلي على خطوط النقل ومنح تراخيص جديدة لضمان تغطية كافة المناطق الجغرافية بكفاءة عالية.
وكشفت التقارير ان قطاع التطبيقات الذكية تصدر المشهد بنسبة نمو قياسية حيث قفز عدد الشركات المرخصة الى سبع شركات وسط زيادة كبيرة في اعداد المركبات التي تجاوزت تسعة عشر الف مركبة. واضافت الهيئة ان الغاء سقف عدد السائقين السابق ساهم في خلق فرص عمل جديدة وعزز من روح المنافسة في السوق بما يخدم مصلحة المستخدم النهائي.
تطورات قطاع النقل المدرسي وخدمات الشحن
وتماشيا مع بدء العام الدراسي سجل قطاع النقل المدرسي نموا لافتا في اعداد الحافلات بنسبة قاربت ستة بالمئة لتصل الى نحو الفين وستمئة حافلة موزعة على الشركات المرخصة. واكدت الهيئة ان هذه الزيادة تاتي في اطار الجهود المبذولة لتوسيع نطاق الخدمة جغرافيا وتشجيع الاستثمارات في قطاع نقل الطلبة لضمان توفير بيئة نقل امنة ومستقرة.
واشار التقرير الى استقرار ملحوظ في مكاتب سيارات الاجرة بمختلف فئاتها من التكسي الاصفر والليموزين وصولا الى النقل الفندقي والسياحي. وشدد المسؤولون على ان هذه المؤشرات تعكس حالة من التوازن في السوق حيث حافظت المكاتب على احجام اساطيلها مع الالتزام بالمعايير التنظيمية المحددة لضمان ديمومة الخدمة وجودتها.
واضافت البيانات ان قطاع النقل الخصوصي الذي يشمل حافلات نقل العاملين والمدارس الخاصة شهد طفرة في اعداد المركبات بنسبة وصلت الى ستة عشر بالمئة. واوضح المختصون ان هذا النمو يعود الى التوسع في النشاط الاقتصادي وتزايد اعتماد الشركات والمؤسسات على توفير وسائل نقل خاصة لموظفيها لضمان انتظام العمل.
تحديث اسطول الشحن ودعم كفاءة النقل اللوجستي
وكشفت الهيئة عن استراتيجية طموحة لتحديث اسطول الشحن الذي يضم اكثر من ثلاثين الف مركبة تعمل على محاور العقبة والمراكز الحدودية. واكدت ان متوسط عمر الشاحنات انخفض الى ثمانية عشر عاما ونصف بفضل القرارات الحكومية الرامية الى استبدال المركبات القديمة باخرى حديثة واكثر كفاءة.
وبينت الهيئة ان القرارات الاخيرة المتعلقة بشطب الشاحنات القديمة او اعادة تصديرها واستبدالها برؤوس قاطرة حديثة بدات تؤتي ثمارها في تعزيز الكفاءة التشغيلية. واضافت ان التوجه مستمر نحو اخراج المركبات المتهالكة من الخدمة مما يساهم في تقليل التكاليف التشغيلية ورفع مستوى السلامة على الطرقات الخارجية.
واختتمت الهيئة تقريرها بالاشارة الى ان قطاع النقل الدولي وتأجير الحافلات حافظ على وتيرة نمو ايجابية خلال الفترة الاخيرة. وشددت على ان كافة القطاعات تعمل ضمن خطة شاملة تهدف الى تطوير منظومة النقل البري لتكون رافدا اساسيا للاقتصاد الوطني وقادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال.















