هزة في بينانس بعد اكبر سرقة رقمية ورحيل مفاجئ للمدير المالي

كشفت منصة بينانس عن رحيل مديرها المالي كايزر نغ في خطوة جاءت بالتزامن مع تداعيات الهجوم السيبراني الكبير الذي تعرضت له المنصة مؤخرا. واوضحت الرئيسة التنفيذية المشاركة يي هي ان هذا القرار ياتي ضمن خطة انتقالية جرى الاعداد لها منذ اكثر من نصف عام لضمان استقرار العمليات الداخلية بعيدا عن الضغوط الخارجية. وبينت الشركة ان مغادرة نغ تاتي في اطار البحث عن تجارب مهنية جديدة بعد رحلة استمرت لنحو خمس سنوات داخل المؤسسة.
واكدت الادارة ان توقيت الاعلان عن هذا التغيير لا يرتبط بشكل مباشر بعملية الاختراق التي فقدت خلالها المنصة اصول رقمية تقدر قيمتها بنحو 6.3 مليارات دولار. وشددت بينانس على ان الخطة الانتقالية كانت مدرجة ضمن اجندة العمل منذ فترة طويلة لضمان سلاسة الاداء المالي في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع العملات المشفرة.
واضافت الشركة انها تعمل حاليا على اعادة بناء الثقة مع عملائها بعد ان شهدت الايام الاخيرة تدفقات مالية للخارج بلغت 4.72 مليارات دولار عقب استئناف عمليات السحب. واشارت البيانات الى ان هذه المبالغ تمثل نحو 3 بالمئة من اجمالي الاصول الموجودة على المنصة مما يعكس حالة الحذر التي انتابت المستثمرين في اعقاب الحادثة الامنية الكبيرة.
استراتيجية التعافي والتعويض في بينانس
واوضحت المنصة انها اتخذت تدابير فورية لامتصاص الصدمة المالية حيث تعهدت بتحمل كامل الخسائر الناتجة عن السرقة بدلا من تحميلها للمستخدمين. وبينت الشركة انها نجحت بالفعل في تعويض ما يقارب 95 بالمئة من الاصول المفقودة عبر تسخير مواردها الذاتية وصناديق الحماية المخصصة للطوارئ.
واشار خبراء الامن السيبراني والتحقيقات الجارية الى وجود شبهات حول تورط مجموعة قرصنة مرتبطة بكوريا الشمالية في تنفيذ هذا الهجوم المعقد. وتابعت بينانس تنسيقها مع السلطات لتعزيز انظمتها الامنية وتفادي تكرار مثل هذه الاختراقات التي هزت ثقة السوق العالمي في البورصات الرقمية الكبرى.
واكدت الشركة في ختام بيانها التزامها الكامل بمواصلة تقديم خدماتها والعمل بشفافية مطلقة مع الجهات الرقابية والمستثمرين. واضافت ان استقرار التدفقات المالية بدأ يعود تدريجيا الى طبيعته بعد فتح قنوات السحب التي كانت متوقفة لمدة 48 ساعة خلال ذروة الازمة.


















