+
أأ
-

ويتكوف يعلن بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة

{title}
بلكي الإخباري

عمان- أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، أمس بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تتضمن الانتقال إلى نزع السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراط، والشروع في إعادة الإعمار.

 

 

وقال ويتكوف، في تدوينة على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأميركية أمس "اليوم"، نيابة عن الرئيس (دونالد) ترامب، نعلن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة".

وأشار إلى أن المرحلة الثانية تعني "الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار".

وأضاف أن واشنطن تتوقع من حماس الالتزام بتعهداتها، ومنها إعادة جثة آخر أسير إسرائيلي، محذرا من "عواقب وخيمة" حال عدم القيام بذلك.

وتابع: "نحن ممتنون لتركيا ومصر وقطر لجهود الوساطة التي لا غنى عنها والتي جعلت كل هذا التقدم (الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة) ممكنا".

وتماطل دولة الاحتلال في بدء المرحلة الثانية، راهنةً الأمر حتى الآن بتسلمها رفات آخر أسير في غزة، بينما تقول "حماس" إن البحث عنه واستخراجه قد يستغرق وقتا بسبب الدمار الهائل الذي خلفته حرب الإبادة.

إلى ذلك تواصلت ردود الفعل الأممية والدولية الرافضة لقرارات الاحتلال بشأن تقويض عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وطالبت بالتراجع عنها تحت طائلة فرض العقوبات على الكيان المُحتل وإحالته إلى محكمة العدل الدولية.

وحذّر الأمين العام ‍للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، سلطات الاحتلال من أنه "قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة "الأونروا"، وتعيد الأصول والممتلكات التي استولت عليها.

وقال غوتيريش، في رسالة إلى رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، إن "الأمم المتحدة لا يمكن أن تظل غير مبالية بالإجراءات التي اتخذتها "إسرائيل"، والتي تتعارض تعارضا مباشرًا مع التزاماتها بموجب القانون الدولي، وبالتالي يجب التراجع عنها دون إبطاء"، حسب ما ورد فيها.

إلا أن سفير الكيان المُحتل لدى الأمم المتحدة "داني دانون" أكد رفضه لرسالة "غوتيريش" إلى "نتنياهو"، قائلاً: "لسنا منزعجين من تهديدات الأمين العام"، وفق مزاعمه.

وقد تزامن ذلك مع تحذّير مدير شؤون وكالة (الأونروا) في الضفة الغربية "رولاند فريدريك" من اقتراب تقويض الوجود التشغيلي للوكالة في القدس المحتلة، في ظل تصعيد إجراءات الاحتلال بحق مؤسساتها.

وقال فريدريك، في تصريح أمس، إن قوات الاحتلال "اقتحمت أول أمس، بالقوة مركز القدس الصحي التابع للأونروا، وطالبت بإزالة لافتات الأمم المتحدة، رغم أن المركز يحظى بدعم الدول الأعضاء منذ عقود، وقد زاره ممثلو العديد منها".

وأضاف، أن الاقتحام أعقبه إصدار أمر إغلاق مؤقت بحق المركز الصحي لمدة ثلاثين يوماً، مع احتمال عدم إعادة فتحه، ما ينذر بتقلّص حضور الأمم المتحدة في القدس المحتلة المحتلة بشكل متسارع.

وأوضح فريدريك، أن "الأونروا" تلقت بالتزامن مع ذلك، إشعارات تفيد بقرب قطع إمدادات الكهرباء والمياه عن عدد من مرافقها في أنحاء القدس المحتلة، تشمل مدارس ومراكز صحية ونقاط خدمات أساسية أخرى.

وأشار إلى أن إجراءات الاحتلال ضد "الأونروا" تندرج ضمن حملة متواصلة تشنها سلطات الاحتلال لمنع الوكالة من تنفيذ ولايتها الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد أن تطبيق "القانون الإسرائيلي" في القدس المحتلة يُعد غير قانوني، لافتاً إلى أن محكمة العدل الدولية كانت قد قضت في تشرين الأول (أكتوبر) 2025 بأن "إسرائيل مُلزَمة بتسهيل عمليات الإغاثة التي تقدمها الأونروا".

وحذر فريدريك، من أن تنفيذ هذه التعديلات والإجراءات قد يشير إلى اقتراب نهاية الوجود التشغيلي للأونروا في القدس المحتلة، والذي استمر لعقود.

يُشار إلى أن "كنيست" الاحتلال، أقر قانونًا في تشرين الأول (أكتوبر) 2024 يحظر على"الأونروا" العمل في الكيان المُحتل، والأراضي المحتلة لاسيما القدس، ويمنع المسؤولين فيه من الاتصال بها، ثم عُدّل ‌هذا القانون الشهر الماضي ليحظر تزويد منشآت الوكالة بالكهرباء أو المياه.

وفي الأثناء، تجري وفد من قيادة حركة (حماس)، برئاسة رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية، في القاهرة، مباحثات مع القيادة المصرية حول استكمال تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت الحركة، في تصريح لها، إن المباحثات ستتناول استكمال تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، إلى جانب بحث تسريع الدخول في المرحلة الثانية، بما في ذلك تشكيل اللجنة الإدارية واستكمال انسحاب الاحتلال من قطاع غزة.

ومن المقرر أن يعقد الوفد لقاءات مع قادة القوى والفصائل الفلسطينية، لبحث التطورات السياسية والميدانية المتلاحقة في قطاع غزة والضفة الغربية