+
أأ
-

ترامب: ملف مياه النيل على رأس أجندتي الدولية

{title}
بلكي الإخباري

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة "تقاسم مياه النيل" بشكل نهائي، مؤكداً أن هذا الملف بات في "صدارة أجندته" الدولية.

 

 

ونشر ترامب عبر منصة "تروث سوشيال"، رسالة موجهة إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قال فيها أنه يسعى لإنهاء أزمة تقاسم مياه النيل، معبرا عن أمله في ألا يتطور خلاف سد النهضة لنزاع عسكري بين القاهرة وأديس أبابا.

كما أضاف "ندرك الأهمية العميقة لنهر النيل لمصر وشعبها ونريد مساعدتكم في تحقيق نتيجة تضمن تلبية احتياجات مصر والسودان وإثيوبيا من المياه على المدى البعيد".

وتابع "تؤكد الولايات المتحدة أنه لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر بشكل منفرد على موارد النيل الثمينة وأن تضر بجيرانها".

وأوضح الرئيس الأميركي في رسالته للسيسي أنه يمكن التوصل إلى اتفاق دائم لجميع دول حوض النيل، مبيناً أن النهج الناجح للحل هو تصريفات مائية منتظمة يمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف لصالح مصر والسودان، مع إتاحة المجال لإثيوبيا لتوليد كميات كبيرة جدا من الكهرباء، وربما يمكن منح جزء منها، أو بيعه، للقاهرة أو الخرطوم.

 

عرض ترامب ليس الأول

يذكر أن عرض ترامب الحالي ليس الأول من نوعه، بل هو استكمال لمسار بدأه في ولايته الأولى، حيث استضافت واشنطن جولات مفاوضات ماراثونية في مقر وزارة الخزانة والبنك الدولي بين الدول الثلاث.

ونجحت تلك الوساطة حينها في صياغة "اتفاق واشنطن" الذي وقعت عليه مصر بالأحرف الأولى ورفضته إثيوبيا في اللحظات الأخيرة.

وكانت أديس أبابا قد أعلنت عن اكتمال الأعمال الإنشائية في السد بنسبة تزيد عن 99%، وبدء تشغيل كافة التوربينات لتوليد الطاقة الكهربائية بشكل كامل.

كما أعلنت إثيوبيا الانتهاء من مراحل الملء الخمس، مما جعل السد واقعاً جغرافياً ببحيرة تخزين ضخمة، وهو ما دفع مصر والسودان لتغيير استراتيجيتهما نحو "اتفاق ملزم للتشغيل".

فيما لا تزال المفاوضات الثلاثية المباشرة مصر، السودان، إثيوبيا متوقفة رسمياً منذ أواخر عام 2023، بعدما أعلنت القاهرة أن المسارات التفاوضية "انتهت دون جدوى" بسبب التعنت الإثيوبي.

وأكدت مصر باستمرار أن "كل الخيارات مفتوحة" لحماية أمنها المائي مشيرة إلى أن ملف مياه النيل مسألة وجودية لها وللمصريين