+
أأ
-

واشنطن تفاوض السلطة الفلسطينية للانضمام لـ "مجلس السلام" وسط معارضة إسرائيلية وتراجع غربي

{title}
بلكي الإخباري

واشنطن: تواجه مبادرة "مجلس السلام" التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة المرحلة الثانية في قطاع غزة عقبات دبلوماسية حادة، هددت بانهيارها قبل أن تبدأ، وسط انقسام دولي حاد ومعارضة متزايدة من القوى الأوروبية الكبرى.

مفاوضات خلف الكواليس ومعارضة إسرائيلية

كشفت مصادر إعلامية لــ i24NEWS، يوم الجمعة، عن وجود محادثات جارية بين واشنطن والسلطة الفلسطينية لبحث إمكانية انضمام الأخيرة إلى هذا المجلس.

ورغم الطابع الدولي للمبادرة، إلا أن مصادر في إسرائيل والولايات المتحدة بدأت بالفعل في وضع العراقيل أمام هذه الخطوة، في وقت شهد فيه حفل إطلاق المجلس في "منتدى دافوس" غياباً تاماً لأي تمثيل إسرائيلي رسمي، رغم تواجد الرئيس إسحاق هرتسوغ في المنتدى.

تمرد فرنسي وقلق أوروبي

وفي ضربة قوية للمبادرة أعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفضه القاطع للانضمام إلى المجلس، وبررت باريس موقفها بأن ميثاق هذه الهيئة يتجاوز إطار غزة، ويثير تساؤلات قانونية وسياسية عميقة حول مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي "لا يمكن المساس بها".

هذا الموقف الفرنسي ليس وحيداً، إذ تسود أروقة الاتحاد الأوروبي في بروكسل حالة من "التوتر والشك العميق".

 

ووفقاً لدبلوماسيين غربيين، فإن تحفظ أوروبا ينبع من عدة نقاط:-

- تركيبة المدعوين: مشاركة قادة مثيرين للجدل مثل الرئيسين الروسي والتركي.

- غياب القواعد: وصف دبلوماسيون المجلس بأنه "عرض رجل واحد" يفتقر لضوابط مؤسسية واضحة.

- توسع الصلاحيات: تبين أن ميثاق المجلس لا يقتصر على غزة، بل يسعى للتدخل في "كل حالات النزاع في العالم"، مما يجعله كياناً موازياً للمنظمات الدولية القائمة.

مبادرة أسطورية أم مشروع متعثر؟

 

وعلى الرغم من وصف ترامب للمجلس بأنه سيكون "واحداً من المجالس الأسطورية التي يتهافت الجميع للمشاركة فيها"، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تراجع كبير. فإلى جانب الأزمة السياسية، برزت قضايا جانبية مثل قضية "غرينلاند" التي أدت إلى تآكل الثقة في سياسات الإدارة الأمريكية الحالية.

وفي سياق متصل، تحدثت مصادر فلسطينية عن وجود مقترح تفاهم أوسع بين حركة حماس والولايات المتحدة، يقوم على معادلة "نزع السلاح مقابل الاعتراف السياسي"، وهو ما يضيف تعقيداً جديداً إلى مشهد المفاوضات الإقليمية المتعثرة أصلاً حول مستقبل قطاع غزة.