الترسانة المالية السياسية لدونالد ترامب تضخّمت أكثر في 2025

نمت الترسانة المالية السياسية لدونالد ترامب بشكل كبير في النصف الثاني من عام 2025، وفقًا لإفصاحات جديدة لتمويل الحملات الانتخابية قُدّمت في وقت متأخر من مساء السبت، ما منحه حجمًا غير مسبوق من الأموال لرئيس لا يحق له الترشح لولاية جديدة، للتأثير في انتخابات التجديد النصفي وما بعدها.
جمع ترامب 26 مليون دولار عبر لجنة جمع التبرعات المشتركة الخاصة به في النصف الثاني من العام الماضي، إضافة إلى 8 ملايين دولار أُودعت مباشرة في لجنة قيادته السياسية (Leadership PAC). كما يمتلك «سوبر باك» مرتبط به أكثر من 300 مليون دولار ف
وبالمجمل، فإن شبكة من حسابات الحملات الانتخابية — يسيطر ترامب على بعضها بشكل مباشر، بينما يديرها حلفاء مقرّبون منه ضمن دائرته — تضم نحو 375 مليون دولار في خزائنها.
ويتجاوز هذا المبلغ بكثير ما يملكه أي شخصية سياسية أخرى، جمهورية كانت أم ديمقراطية، مع دخول عام 2026، ولا يوجد له سابقة تاريخية حقيقية. ويمكن لترامب توظيف هذه الأموال هذا العام في انتخابات التجديد النصفي، أو للتأثير في استحقاقات انتخابية مقبلة، رغم عدم قدرته على الترشح للرئاسة مرة أخرى.
ويواصل ترامب التفوق على أي جمهوري آخر في جمع التبرعات، سواء من كبار المتبرعين أو صغارهم. فقد شكّلت لجنة جمع التبرعات المشتركة الخاصة به — «اللجنة الوطنية لترامب»، التي تجمع الأموال لعدد من الكيانات المتحالفة معه — دولارًا واحدًا من كل ثمانية دولارات جُمعت عبر منصة «وين رد» (WinRed)، وهي المنصة الجمهورية الرئيسية لجمع التبرعات عبر الإنترنت، خلال النصف الثاني من عام 2025، وفق تحليل أجرته «بوليتيكو».
كما لم يتمكن أي «سوبر باك» آخر من جمع حتى نصف ما جمعه «MAGA Inc.» خلال عام 2025، إذ بلغت تبرعاته 289 مليون دولار. وهو «سوبر باك» متحالف مع ترامب، شارك كل من الرئيس ونائبه جي. دي. فانس في فعاليات جمع تبرعات لصالحه العام الماضي.
ولم يُعطِ ترامب حتى الآن مؤشرات واضحة حول كيفية استخدام هذه الأموال. وتقوم «اللجنة الوطنية لترامب» في الأساس بتحويل الأموال إلى لجنة قيادته السياسية «Never Surrender»، مع توجيه جزء بسيط منها إلى اللجنة الوطنية الجمهورية (RNC) ولجنة قيادة فانس «Working For Ohio».
ولا يُسمح للمرشحين باستخدام أموال لجان القيادة السياسية في حملاتهم الانتخابية الخاصة. غير أن هذه الحسابات — المنتشرة على نطاق واسع في واشنطن والتي طالما انتقدتها جماعات مناهضة المال في السياسة ووصفتها بـ«صناديق الطوارئ» — تتيح للسياسيين توزيع الأموال على الحلفاء أو تمويل السفر والنشاطات السياسية.
وقد أنفقت لجنة «Never Surrender» نحو 6.7 ملايين دولار بين يوليو وديسمبر، ذهب أكثر من نصفها إلى الإعلانات، والاستشارات الرقمية، والبريد المباشر — وهي نفقات ترتبط عادة بجمع التبرعات.
حتى الآن، لم تستخدم مجموعات ترامب هذه القوة المالية في الانتخابات التمهيدية الجمهورية. ورغم أن ترامب أيّد منافسين ضد عدد محدود من شاغلي المناصب الجمهوريين العالقين في سباقات تمهيدية تنافسية — من بينهم السيناتور بيل كاسيدي من لويزيانا والنائب توماس ماسي من كنتاكي — وهدد آخرين، فإنه لم ينفق أموالًا ضدهم. ويُدار «سوبر باك» يستهدف ماسي، وهو «MAGA KY»، من قبل حلفاء ترامب، لكنه ممول إلى حد كبير من المانح الجمهوري الكبير بول سينغر.
وكان الإنفاق الانتخابي الوحيد لـ«MAGA Inc.» العام الماضي مخصصًا لدعم النائب الحالي مات فان إيبس في الانتخابات الخاصة بالدائرة السابعة في ولاية تينيسي.
وتجعل هذه الترسانة المالية الضخمة ترامب قوة سياسية قائمة بذاتها، بعيدًا عن البنية الحزبية التقليدية. فقد بلغ رصيد اللجنة الوطنية الجمهورية (RNC) — التي يعتمد جزء كبير من تمويلها على ترامب — نحو 95 مليون دولار في نهاية العام، أي ما يعادل تقريبًا ربع ما تملكه المجموعات المرتبطة بترامب.
أما خصومهم في اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC)، فحالهم أسوأ بكثير، إذ لا يتجاوز رصيدهم 14 مليون دولار، في حين تتجاوز ديونهم 17 مليون دولار، نقلا عن بوليتيكو.



















