+
أأ
-

كوريا الجنوبية تواجه خطر إضراب سامسونغ وتوقعات بخسائر ضخمة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت الحكومة الكورية الجنوبية اليوم عن استراتيجيات جديدة لمواجهة خطر الإضراب المزمع من قبل عمال سامسونغ إلكترونيكس، في خطوة تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني. وأوضح رئيس الوزراء كيم مين-سيوك أن حكومته ستبحث جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك التحكيم الطارئ، لتفادي أي أضرار قد تنجم عن هذا الإضراب.

وأكد كيم أن سامسونغ، والتي تعتبر أكبر شركة من حيث عدد الموظفين في البلاد، تلعب دورًا حيويًا في الاقتصاد، حيث تمثل حوالي 22.8% من صادرات كوريا الجنوبية. وأشار إلى أن أي توقف في مصنع أشباه الموصلات قد يؤدي إلى خسائر مباشرة تصل إلى نحو 667 مليون دولار.

وشدد كيم على خطورة الوضع، حيث أضاف أن التأثيرات الاقتصادية قد تمتد إلى أشهر إذا استمر التوقف المؤقت في خطوط الإنتاج. وأوضح أن تقديرات الخسائر قد تصل إلى 67 مليار دولار إذا اضطرت الشركة إلى التخلص من المواد بسبب الإضراب.

مفاوضات جديدة مع النقابة قبل الإضراب المحتمل

بينت الحكومة أن المفاوضات بين شركة سامسونغ والنقابة المعنية ستستأنف غدا بحضور وسيط حكومي، وذلك قبل ثلاثة أيام فقط من موعد الإضراب المحدد. ويأمل المسؤولون أن تساعد هذه المفاوضات في تهدئة المخاوف بشأن تداعيات الإضراب على الاقتصاد المحلي.

وأفادت التقارير أن النقابة لن تقبل بأي ضغوط بشأن التحكيم، مشيرة إلى أنها لن توافق على أي اتفاق للأجور إذا لم يكن العرض المقدم من الشركة مناسبًا. وتهدف النقابة إلى الوصول إلى اتفاق مرضٍ يحقق مطالب العمال.

كما أضافت النقابة أنها تخطط لبدء إضراب يمتد لثمانية عشر يومًا اعتبارًا من 21 مايو، في حال عدم التوصل إلى اتفاق. ويأتي هذا في ظل خلافات كبيرة بين النقابة والشركة حول المكافآت المرتبطة بأرباح أعمال أشباه الموصلات.

خطوات استثنائية لحماية الاقتصاد الوطني

في إطار جهودها، تسعى الحكومة إلى تفعيل نظام التحكيم الطارئ، الذي يمكن أن يحظر أي إجراءات نقابية لمدة 30 يومًا. ويعتبر هذا الإجراء خطوة استثنائية في ظل سياسة الحكومة المواتية للنقابات، حيث تم استخدامه فقط أربع مرات منذ عام 1963.

وأعلنت الحكومة أنها ستعمل على تأمين استقرار السوق ومنع أي اضطرابات قد تؤثر على الحياة اليومية للمواطنين. ويعد هذا التحرك الأول من نوعه منذ أكثر من 21 عامًا، حيث تم تفعيل نفس النظام خلال إضراب شركة الخطوط الجوية الكورية في عام 2005.

في سياق متصل، أكدت التقارير أن سامسونغ توظف أكثر من 120 ألف شخص وتعمل مع حوالي 1700 مورد، مما يجعل أي تأثير على عملياتها له تبعات كبيرة على الاقتصاد الكوري.