وزراء مالية مجموعة السبع يواجهون التحديات الاقتصادية في اجتماعهم بباريس

اجتمع وزراء مالية مجموعة الدول السبع الكبرى اليوم في باريس لمناقشة التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم، حيث يسعى الوزراء لإيجاد حلول مشتركة لتخفيف حدة التوترات الاقتصادية وتعزيز التنسيق في إمدادات المواد الحيوية. ويأتي هذا الاجتماع في وقت يتزايد فيه القلق بشأن الخلافات الجيوسياسية التي تهدد تماسك المجموعة.
وذكرت مصادر أن الاجتماع، الذي يمتد على مدار يومين، يعقد بعد قمة بين الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني، والتي لم تحقق نتائج اقتصادية ملموسة. وأكدت أن التوترات المرتبطة بملفات مثل التجارة وتايوان لا تزال قائمة رغم المجاملات الدبلوماسية.
أهمية جدول الأعمال
وأضاف وزير المالية الفرنسي، أن الاجتماع سيركز على معالجة الاختلالات الاقتصادية التي تغذي الخلافات التجارية، مشيرا إلى أن الاقتصاد العالمي في وضع غير مستدام. وأوضح أن هناك قلة في الاستهلاك في الصين، بينما يعاني السوق الأمريكي من الإفراط في الاستهلاك، كما أن أوروبا بحاجة إلى مزيد من الاستثمارات.
وشدد الوزير على أهمية وجود حوار صريح بين الدول الأعضاء في مجموعة السبع، خاصة في ظل اتساع الفجوات مع الولايات المتحدة. وأكد أن المناقشات ستكون صعبة، حيث لا يتفق الجميع على كل شيء.
التحديات العالمية في قلب المناقشات
وسيتم بحث مستجدات العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، خاصة بعد قمة الرئيسين. كما سيتناول الوزراء جهود إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل انتهاء الإعفاء من العقوبات على النفط الروسي. وأكد المسؤولون الفرنسيون أن تحقيق توافق حول مسؤولية جميع الأطراف عن اختلالات التجارة سيكون إنجازا مهما.
وسيناقش الوزراء أيضًا تأثير الأزمة في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، وخاصة فيما يتعلق بالتقلبات في أسواق السندات. وأشارت وزارة الخزانة البريطانية إلى أن الوزيرة ستعمل على تنسيق الجهود للحد من التضخم واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
بند المعادن الحيوية ومواجهة التحديات
ويعتبر تعزيز التنسيق في مجال المعادن الحيوية من الأولويات، حيث تسعى الدول لتقليل الاعتماد على الصين في سلاسل الإمداد. وأكد الوزير الفرنسي أن مجموعة السبع ستعمل على تعزيز مراقبة الأسواق واستشراف المخاطر المستقبلية.
في سياق متصل، دعا وزير الخزانة الأمريكي إلى تطبيق نظام عقوبات لمنع تمويل الأنشطة العسكرية الإيرانية. كما وصف زيارة الوفد الأمريكي للصين بأنها كانت ناجحة.
وأعرب مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي عن أهمية مناقشة الحربين في أوكرانيا وإيران، مشددًا على ضرورة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت. وحذر وزير المالية الألماني من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي.



















