+
أأ
-

مبادرة أمريكية جديدة لحل الأزمة الليبية تحت إشراف ترامب

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مبادرة أمريكية جديدة عن خطة لجمع ممثلي القيادة العامة وحكومة الدبيبة في حوار مباشر بواشنطن، تحت إشراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأكد مستشار الرئيس، مسعد بولس، أن هذا الحوار يهدف إلى إنهاء الجمود السياسي المستمر في ليبيا، وجمع الأطراف المتنازعة على طاولة واحدة.

وأضاف بولس أن ترامب سيحضر شخصيا الاجتماعات، مشيرا إلى أن اسم الفريق أول ركن صدام حفتر مطروح بقوة لرئاسة المجلس الرئاسي الليبي، بينما يبقى خيار بقاء عبد الحميد الدبيبة على رأس الحكومة خيارا آخر. وأوضح أن القرار النهائي في هذه الأمور يعود إلى الليبيين أنفسهم.

وشدد بولس على أن واشنطن لا تفرض حلولا جاهزة، بل تسعى لتوفير منصة حيادية لضغط صناع القرار نحو تسوية تاريخية تنهي مرحلة الانتقال الطويلة. تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه الساحة الليبية حالة من الجمود والتوترات السياسية.

تحديات ومخاوف على الساحة الليبية

بينما تعاني ليبيا من انقسام سياسي حاد منذ أكثر من عقد، تسيطر القيادة العامة للجيش والبرلمان من الشرق، في حين تسيطر حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في طرابلس على الغرب. ورغم فشل المسارات الأممية السابقة، فإن اسم صدام حفتر كمرشح محتمل لرئاسة المجلس الرئاسي يعكس اعترافا أمريكيا متزايدا بدور الجيل الجديد في القيادة الشرقية.

وأظهر المراقبون أن المبادرة الأمريكية تمثل تحولا في المقاربة الأمريكية تجاه الملف الليبي، حيث تسعى إدارة ترامب إلى الضغط المباشر عبر جمع صناع القرار الفعليين في مكان واحد. كما تهدف المبادرة إلى التوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين الإدارتين المتنازعتين في شرق وغرب ليبيا.

وأكد بولس أن الولايات المتحدة تسعى لتوحيد مؤسسات ليبيا السياسية والاقتصادية والأمنية، مما يهيئ الظروف الملائمة لإجراء انتخابات شاملة. ورغم ذلك، هناك سياسيون ليبيون يعتبرون المبادرة خريطة طريق لبقاء المرحلة الانتقالية وليس لإنهائها.

ردود الفعل المحلية والإقليمية

أثارت المبادرة الأمريكية ردود فعل متباينة بين السياسيين الليبيين، حيث اعتبر البعض أن صدام حفتر هو الخيار الأنسب لقيادة المجلس الرئاسي، بينما يرى آخرون أن ذلك قد يعيد إنتاج نفس الأزمات. وقد تم عقد اجتماعات رباعية في القاهرة بين وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا ومستشار ترامب لمناقشة القضايا الإقليمية.

وأشار بولس إلى أن هذه الدول أكدت على أهمية توحيد مؤسسات ليبيا. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الدعوات الإقليمية والدولية لحسم الملف الليبي، مما يبرز أهمية القضية في السياسة الأمريكية الحالية.

في الختام، يعكس استمرار الجهود الأمريكية من أجل حل الأزمة الليبية التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد، ويُظهر ضرورة الحوار والتوافق بين الأطراف السياسية المختلفة لإنهاء حالة الانقسام.