إعدام غيابي لحميدتي و15 آخرين في قضية مقتل والي غرب دارفور

أصدرت المحكمة حكماً غيابياً يقضي بإعدام قائد قوات الدعم السريع حميدتي وشقيقيه عبد الرحيم والقوني دقلو بالإضافة إلى 13 آخرين. جاء الحكم على خلفية اتهامهم بقتل والي ولاية غرب دارفور خميس أبكر، و15 ألفاً من سكان مدينة الجنينة عاصمة الولاية. كما أدين المدانون بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، وفق ما أعلن القاضي في جلسة الحكم التي نشرتها وكالة الأنباء السودانية.
وأضاف القاضي أن المحكمة قررت أيضاً مصادرة جميع أموال وممتلكات قوات الدعم السريع لصالح حكومة السودان. وأشار إلى أن المحكمة قامت بالتواصل مع الإنتربول للقبض على المدانين وتسليمهم لتنفيذ الحكم.
وأكد القاضي أن الجرائم المرتكبة تعتبر من أخطر الجرائم التي يعاقب عليها القانون. موضحاً أن تلك الجرائم جرت في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان المدنيين، حيث تم قتل النساء والأطفال والمسنين داخل المستشفيات.
الجرائم ضد الإنسانية وتداعياتها
وشدد القاضي على أن الجرائم كانت بدافع الكراهية العرقية، حيث استهدفت جماعة المساليت بالإبادة والتهجير، مما يزيد من بشاعتها. وأكد أن المدانين كانوا قيادات في الدولة استغلوا نفوذهم وسلاح الدولة الذي كان ينبغي أن يحمي المواطنين في ارتكاب الجرائم.
وذكر القاضي أن تلك الأفعال أسفرت عن قتل وتهجير الآلاف، وتدمير مدينة بأكملها، مما أثر سلباً على الحضارة والتاريخ. وأوضح أنه نظراً لخطورة الجرائم على السلم المجتمعي، فإن أقل ما تستحقه هذه الأفعال هو توقيع أقصى العقوبات.
وأشار القاضي إلى أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، ولا يجوز العفو عنها، مشدداً على أهمية معاقبة مرتكبي الإبادة الجماعية وعدم إفلاتهم من العقاب.
الخلفية التاريخية للصراع
في أغسطس 2024، صدر قرار من قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بتشكيل لجنة للتحقيق في الجرائم المنسوبة لقوات الدعم السريع. وقدمت اللجنة الدعوى إلى المحكمة في عام 2025. وتنفي قوات الدعم السريع أي ضلوع لها في جرائم الإبادة الجماعية.
واندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير ملايين الأشخاص، ليصبح الوضع الإنساني في السودان من بين الأسوأ عالمياً وفق تصنيف الأمم المتحدة.
وكان البرهان وحميدتي قد عملا معاً بعد سقوط نظام عمر البشير، لكن خلافات حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش أدت إلى اندلاع النزاع المستمر.
تطورات الوضع في السودان
وفي مارس 2025، أصدر البرهان تعديلاً على الوثيقة الدستورية التي كانت تنظم العلاقة بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث تم حذف قوات الدعم السريع من المواد الدستورية. ولا تزال الأوضاع في السودان تتجه نحو مزيد من التعقيد في ظل هذه التطورات.



















