سويسرا تفرض قيودا مشددة على الذهب السوداني لقطع شرايين تمويل النزاع

اتخذت السلطات السويسرية خطوات حاسمة لتقييد التعامل مع الذهب السوداني في اطار مساعيها الدولية للضغط على اطراف الصراع ووقف تدفق الاموال التي تغذي الحرب المستمرة. وتتضمن هذه الاجراءات حظرا شاملا على تقديم اي خدمات مرتبطة بتجارة الذهب السوداني او تمويل عمليات بيعه وتداوله في الاسواق السويسرية بشكل مباشر او غير مباشر.
واضافت القرارات الجديدة منع توريد او بيع مواد كيميائية محددة الى السودان كانت تستخدم في السابق لعمليات تعدين واستخلاص الذهب في المناطق المختلفة. وتهدف هذه الخطوة الى شل القدرات الانتاجية والمالية التي تعتمد عليها اطراف النزاع في تمويل عملياتها العسكرية على الارض.
وبينت التقارير ان هذه الخطوات تأتي في ظل ادراك سويسري للدور المحوري الذي يلعبه المعدن الاصفر في اطالة امد الحرب وتفاقم الازمة الانسانية. واكدت السلطات ان هذه السياسة تتماشى مع التزامها الثابت بدعم جهود السلام الدولي وحماية المدنيين من تداعيات الصراعات المسلحة.
ابعاد التحرك السويسري تجاه الموارد السودانية
واوضحت الجهات المعنية ان حظر التعامل مع الذهب يمثل احد اهم الادوات الاقتصادية التي تستخدمها الدول للحد من الموارد المالية المتاحة للمتحاربين. وشدد المراقبون على ان هذا القرار قد يفتح الباب امام مزيد من الضغوط الدولية لضبط حركة التجارة غير المشروعة التي تستغل النزاعات لتحقيق مكاسب مالية.
وكشفت التحركات الاخيرة ان سويسرا تسعى من خلال هذه القيود الى تجفيف منابع التمويل التي تعتمد عليها الجماعات المسلحة في السودان. واظهرت التوجهات الدولية الاخيرة رغبة واسعة في تضييق الخناق على الشبكات المالية العابرة للحدود التي تستفيد من ثروات السودان في ظل غياب الاستقرار السياسي والامني.



















